والجواب عن الأول أن ما ذكرتم غير مختص بماهية دون ماهي ، فيلزمكم قدم الكل ، وعن الثاني أن ما ذكرتم من الاستدلال خفي فِي مقابلة البديهيات فيكون باطلاً.
وصف كلام الله تعالى بالقدم:
المسألة الحادية عشرة:
إذا قلنا لهذه الحروف المتوالية والأصوات المتعاقبة إنها كلام الله تعالى كان المراد أنها ألفاظ دالة على الصفة القائمة بذات الله تعالى فأطلق اسم الكلام عليها على سبيل المجاز ، وأما حديث الحنث والبر فذلك لأن مبنى الأَيمان على العرف ، وإذا قلنا: كلام الله قديم ، لم نعن به إلا تلك الصفة القديمة التي هي مدلول هذه الألفاظ والعبارات.
وإذا قلنا: كلام الله معجزة لمحمد صلى الله عليه وسلم ، عنينا به هذه الحروف وهذه الأصوات التي هي حادثة ، فإن القديم كان موجوداً قبل محمد عليه الصلاة والسلام فكيف يكون معجزة له ؟ وإذا قلنا: كلام الله سور وآيات ، عنينا به هذه الحروف ، وإذا قلنا: كلام الله فصيح ، عنينا به هذه الألفاظ ، وإذا شرعنا فِي تفسير كلام الله تعالى عنينا به أيضاً هذه الألفاظ.
الأصوات التي نقرأ بها ليست كلام الله:
المسألة الثانية عشرة: