فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11513 من 466147

اتفق النحويون على أن الفعل والحرف لا يصح الأخبار عنهما ، قالوا: لأنه لا يجوز أن يقال: ضرب قتل ، ولقائل أن يقول المثال الواحد لا يكفي فِي إثبات الحكم العام ، وأيضاً فإنه لا يصح أن يقال: جدار سماء ، ولم يدل ذلك على أن الاسم لا يصح الأخبار عنه وبه ، لأجل أن المثال الواحد لا يكفي فِي إثبات الحكم العام ، فكذا ههنا ، ثم قيل ، الذي يدل على صحة الأخبار عن الفعل والحرف وجوه: الأول: أنا إذا أخبرنا عن"ضرب يضرب أضرب"بأنها أفعال فالمخبر عنه فِي هذا الخبر إما أن يكون اسماً أو فعلاً أو حرفاً ، فإن كان الأول كان هذا الخبر كذباً ، وليس كذلك ، وإن كان الثاني كان الفعل من حيث أنه فعل مخبراً عنه ، فإن قالوا: المخبر عنه بهذا الخبر هو هذه الصيغ ، وهي أسماء قلنا: هذا السؤال ركيك ، لأنه على هذا التقدير يكون المخبر عنه بأنه فعل اسماً ، فرجع حاصل هذا السؤال إلى القسم الأول من القسمين المذكورين فِي أول هذا الإشكال ، وقد أبطلناه ، الثاني: إذا أخبرنا عن الفعل والحرف بأنه ليس باسم فالتقدير عين ما تقدم ، الثالث: أن قولنا:"الفعل لا يخبر عنه"إخبار عنه بأنه لا يخبر عنه ، وذلك متناقض ، فإن قالوا: المخبر عنه بأنه لا يخبر عنه هو هذا اللفظ ، فنقول: قد أجبنا على هذا السؤال ، فإنا نقول: المخبر عنه بأنه لا يخبر عنه إن كان اسماً فهو باطل لأن كل اسم مخبر عنه ، وأقل درجاته أن يخبر عنه بأنه اسم ، وإن كان فعلاً فقد صار الفعل مخبراً عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت