فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114986 من 466147

والذي نراه أولى أن الآية الكريمة تخاطب الناس عامة، فتبين لهم أن خير الدنيا بيد الله وخير الآخرة أيضا بيد الله، فإن اتقوه نالوا الخيرين، وتنبههم إلى أن من الواجب عليهم ألا يشغلهم طلب خير الدنيا عن طلب خير الآخرة. بل عليهم أن يقدموا ثواب الآخرة على ثواب الدنيا.

عملا بقوله - تعالى - في آية أخرى: وَابْتَغِ فِيما آتاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا. ولا نرى مقتضيا لتخصيص الآية بالمنافقين كما - يرى ابن جرير - رحمه الله.

وقوله - تعالى - وَكانَ اللَّهُ سَمِيعاً عَلِيماً تذييل قصد به حض الناس على الإخلاص في أقوالهم وأعمالهم.

أي: وكان الله - تعالى - سميعا لكل ما يجهر به الناس ويسرونه، بصيرا بأحوالهم الظاهرة والخفية، وسيجازيهم بما يستحقونه من ثواب أو عقاب، يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لـ طنطاوي. 3/ 324 - 341} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت