فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 113077 من 466147

د - روى البخاري قول رسول الله صلى الله عليه وسلم للمقداد تعليقا على حادثة، ويروي الحادثة كلها البزار، وهذه روايته عن ابن عباس قال: «بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية فيها المقداد ابن الأسود، فلما أتوا القوم وجدوهم قد تفرقوا، وبقي رجل له مال كثير لم يبرح، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأهوى إليه المقداد فقتله، فقال له رجل من أصحابه:

أقتلت رجلا شهد أن لا إله إلا الله! والله لأذكرن ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: يا رسول الله! إن رجلا شهد أن لا إله إلا الله، فقتله المقداد، فقال: «ادعوا لي المقداد، فقال: يا مقداد أقتلت رجلا يقول لا إله إلا الله؟! فكيف لك بلا إله إلا الله غدا» . قال: فأنزل الله يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا الآية. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمقداد «كان رجل مؤمن يخفي إيمانه مع قوم كفار، فأظهر إيمانه فقتلته، كذلك كنت تخفي إيمانك بمكة قبل» .

هـ - وذكر النسفي: أن مرداس بن نهيك أسلم، ولم يسلم من قومه غيره فغزتهم سرية لرسول الله صلى الله عليه وسلم فهربوا وبقي مرداس لثقته بإسلامه، فلما رأى الخيل ألجأ غنمه إلى منفرج من الجبل وصعد، فلما تلاحقوا وكبروا كبر ونزل وقال: لا إله إلا الله محمد رسول الله، السلام عليكم، فقتله أسامة بن زيد، واستاق غنمه، فأخبروا رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجد وجدا شديدا وقال: «قتلتموه إرادة ما معه ثم قرأ الآية على أسامة» .

2 -من هذه الآية نفهم أن الفارق الرئيسي بين قتال المسلمين، وقتال غيرهم. أن غير المسلمين يقاتلون من أجل الدنيا متمثلة باحتلال أرض، أو بسوق اقتصادي، أو من

أجل مواد خام، أو من أجل استغلال ما، أو من أجل ربح مباشر أو غير مباشر، أما المسلمون فلا يقاتلون إلا من أجل أن تكون كلمة الله هي العليا، وفي سبيل الله، وما يعطيهم الله - عزّ وجل - بسبب ذلك من الدنيا فهو منة منه وفضل، ولكنه ليس غاية ولا هدفا. وهذا الذي لا يصل إلى إدراك كنهه ولا إلى فهمه من لا يعرف آفاق الربانية في النفس البشرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت