فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 112641 من 466147

التأويل الثالث أن مِنى كانت قد بُنيت وصارت قرية كثر فيها المساكن في عهده ، ولم يكن ذلك في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بل كانت فضاءً ، ولهذا قيل له: يا رسول الله ألا نبني لك بمِنى بيتاً يُظِلُكَ مِن الحر ؟ فقال:"لا منى مُنَاخُ مَنْ سَبَق". فتأوَّل عثمانُ أن القصر إنما يكون في حال السفر. هذا التأويلُ بأن النبي صلى الله عليه وسلم أقام بمكة عشراً يقصُر الصلاة.

التأويل الرابع: أنه أقام بها ثلاثاً ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"يُقيمُ المُهَاجر بَعْدَ قَضَاءِ نسُكِهِ ثَلاثاً"فسماه مقيماً ، والمقيم غيرُ مسافر ، ورُدَّ هذا التأويلُ بأن هذه

إقامة مقيدة في أثناء السفر ليست بالإِقامة التي هي قسيم السفر ، وقد أقام صلى الله عليه وسلم بمكة عشراً يقصُر الصلاة ، وأقام بمِنى بعد نسُكه أيامَ الجمار الثلاث يقصُرُ الصَّلاة.

التأويل الخامس: أنه كان قد عزم على الإِقامة والاستيطان بمِنى ، واتخاذِها دارَ الخلافة ، فلهذا أتم ، ثم بدا له أن يَرجع إلى المدينة ، وهذا التأويل أيضاً مما لا يقوى ، فإن عثمانَ رضي الله عنه من المهاجرين الأولين ، وقد مَنع صلى الله عليه وسلم المهاجرين من الإِقامة بمكة بعد نسكهم ، ورخَّص لهم فيها ثلاثة أيام فقط ، فلم يكن عُثمانُ لِيقيم بها ، وقد منع النبيُّ صلى الله عليه وسلم من ذلك ، وإنما رخَص فيها ثلاثاً وذلك لأنهم تركوها للّه ، وما تُرِكَ للّه ، فإنه لا يُعاد فيه ، ولا يُسترجع ، ولهذا منع النبي صلى الله عليه وسلم مِن شراء المتصدِّق لصدقته ، وقال لعمر:"لا تَشتَرِهَا ، ولا تَعُدْ في صَدَقَتِكَ". فجعله عائداً في صدقته مع أخذها بالثمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت