فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 112640 من 466147

ولما بلغ عبد اللّه بن مسعود أن عثمانَ بن عفان صلَّى بمِنى أربعَ ركعات قال: إنَّا لله وإنَّا إليه راجِعون ، صليتُ مع رسول اللّه صلى الله عليه وسلم بمِنى ركعتين وصليتُ مع أبي بكر بمِنى ركعتين ، وصليتُ مع عمر بن الخطاب بِمنى ركعتين ، فليت حظي مِن أربع رَكعاتٍ ركْعَتَانِ متقبَّلتَانِ. متفق عليه. ولم يكن ابنُ مسعود لِيسترجع مِن فعل عثمان أحد الجائزين المخيَّرِ بينهما ، بل الأولى على قول ، وإنما استرجع لما شاهده مِن مداومة النبي صلى الله عليه وسلم وخُلفائه على صلاة ركعتين في السفر.

وفي"صحيح البخاري"عن ابن عمر رضي اللّه عنه قال: صحبتُ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ، فكان في السفر لا يَزيد على ركعتين ، وأبا بكر وعُمَر وعُثمان يعني في صدر خلافة عثمان ، وإلا فعثمان قد أتم في آخر خلافته ، وكان

ذلك أحدَ الأسباب التي أُنكِرت عليه. وقد خرج لفعله تأويلات:

أحدها: أن الأعراب كانوا قد حجُوا تلك السنة ، فأراد أن يُعلِّمَهم أن فرضَ الصلاة أربع ، لئلا يتوهَّموا أنها ركعتان في الحضر والسفر ، ورُدَّ هذا التأويلُ بأنهم كانوا أحرى بذلك في حج النبي صلى الله عليه وسلم ، فكانوا حديثي عهد بالإِسلام ، والعهدُ بالصلاة قريبٌ ، ومع هذا ، فلم يُربِّعْ بهم النبي صلى الله عليه وسلم.

التأويل الثاني: أنه كان إماماً للناس ، والإِمام حيث نزل ، فهو عمله ومحل ولايته ، فكأنه وطنه ، ورُدَّ هذا التأويل بأن إمام الخلائق على الإِطلاق رسول اللّه صلى الله عليه وسلم كان هو أولى بذلك ، وكان هو الإِمامَ المطلق ، ولم يُربِّع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت