فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 110328 من 466147

وإنما اختار ذلك لأنه في سياق الآية التي حض الله عز وجل النبي صلى الله عليه وسلم على القتال فيهت ، وحضه على أن يحرض المؤمنين على القتال معه ، فصارت هذه الآية وعداً لمن أجاب تحريض رسول الله صلى الله عليه وسلم على القتال ، وكان ذلك أشبه عنده من شفاعة الناس بعضهم لبعض إذ لم يجر له ذكر قبل ولا بعد.

والكفل والنصيب عند أهل اللغة سواء ، قال تعالى: {يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ} [الحديد: 27] أي: نصيبين ، والنصيب قد يكون خيراً أو شراً.

وقال الحسن: الشفاعة الحسنة ما يجوز في الذين ، والشفاعة السيئة ما لا يجوز في الدين.

وقال الحسن: من يشفع شفاعة حسنة كان له أجرها وإن لم يُشَفَّع.

وروي أن قوله: {وَمَن يَشْفَعْ شفاعة سَيِّئَةً يَكُنْ لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا} نزل في اليهود كانوا يدعون على المؤمنين في الغيبة بالهلاك ، ويقولون لهم في الحضور: السام عليكم ، وهو دعاء أيضاً ، ثم اتْبع ذلك بقوله: {وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ} وهو: السلام.

والمقيت: الحفيظ عند ابن عباس .

وقيل: الشهيد ، قاله مجاهد.

وقال السدي: المقيت: القدير وهو اختيار الطبري.

وقال الكسائي: مقيتاً مقتدراً.

وقال أبو عبيدة: المقيت: الحافظ المحيط.

وقال ابن جريج: المقيت القائم على كل شيء رواه عن ابن كثير.

وقال بعضهم:

وَذيِ ضَغَنٍ كَفَفْتُ النَّفْسَ عنه ... وَكُنْتُ على مُسَاءَتِه مَقِيتاً

قوله: {وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ} الآية

المعنى: إذا دعي لأحدكم بطول الحياة والبقاء والسلامة فردوا ذلك بأحسن منه ، أو ردوا التحية.

وقيل: المعنى: إذا قيل لكم السلام عليكم ، فقولوا السلام عليكم ورحمة الله ، فهذا خير من التحية ، أو يردها فيقول: السلام عليكم ، كما قيل له ، قال ذلك السدي ، وروي عن ابن عمر أنه يرد: وعليكم السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت