فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 110323 من 466147

وما أصابك من سيئة فمن نفسك] أي: بذنبك فالفعلان من الله عز وجل ، وهذا يرجع إلى القول الأول . وذكر فيه قولاً رابعاً: وهو أن يقدر ألف الاستفهام محذوفة والتقدير: وما أصابك من سيئة . أفمن نفسك ؟ كما قال: {وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا (عَلَيَّ) } [الشعراء: 22] على معنى: وتلك نعمة كما قال في قوله تعالى: {فَلَماَّ رَأَى الشمس بَازِغَةً قَالَ هذا رَبِّي} [الأنعام: 78] أي: هذا ربي لأنه لم يوجب أنه ربه وإنما قال هذا ربي على سبيل الاستخبار.

قال نفطوية: أصل السيئة ما يسوؤك ، فالمعنى وما أصابك من أمر يسوؤك فهو بذنبك وذلك أمر من الله.

وقال الضحاك عن ابن عباس: الحسنة هنا ما أصاب المسلمين من الظفر يوم بدر ، والسيئات ما نكبوا به يوم أحد.

قوله: {وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولاً} الآية.

رسولاً: مصدر مؤكد لأرسلناك ، ودخلت"من"في قوله: {مَّآ أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ}

كما تدخل مع حروف الشرط تقول: إن يكرمني من أحد أكرمه ، فتدخل من لأنه غير واجب كما تدخل في النفي إذا هو غير واجب ، ولكنها تلزم في الشرط في مثل هذا.

قوله: {مَّنْ يُطِعِ الرسول فَقَدْ أَطَاعَ الله} الآية.

هذا إعذار من الله عز وجل إلى خلقه في طاعة نبيه عليه السلام فإنه عن الله يأمر وينهى ، وهو رد إلى قوله: {وَأَرْسَلْنَاكَ} للناس رسولاً ، ثم قال: ومن يطعك فقد أطاع الله ، لكنه خرج من لفظ الخطاب إلى لفظ الغيبة ، كما قال: {حتى إِذَا كُنتُمْ فِي الفلك} [يونس: 22] ثم قال: {وَجَرَيْنَ بِهِم} [يونس: 22] ، {وَمَن تولى} أي: من طاعتك يا محمد {فَمَآ أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً} ، رجع الكلام إلى الخطاب ولو جرى على الغيبة لقال: فما أرسلناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت