فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 110288 من 466147

يقول الزمخشري في"حقائق التنزيل": الشفاعة الحسنة هي التي روعي بها حق مسلم، ودُفع بها عنه شر، وابتُغي بها وجه الله، ولم تؤخذ عليها رشوة، وكانت في أمر جائز، وليست في حد من حدود الله ولا في حق من الحقوق، ولكل منها نصيب من الأجر، بقدر ما فيه من طاعة أو معصية.

وقد حث النبي - صلى الله عليه وسلم - على الشفاعة لقضاء الحوائج، والتعاون على البر والتقوى، إذ يقول عليه الصلاة والسلام:"اشفعوا فلتؤجروا، وليقض الله على لسان نبيه ما أحب".

(وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كلِّ شَيْء مُّقِيتًا) المقيت هو الحافظ المقتدر، الذي يعطي كل إنسان قُوتَهُ وقوتهُ، فهو يجازي كل إنسان بقدر ما حفظ له من عمل، وهو يُقيت الجائع، ويعين من استعان به، فالرزق الذي هو القوت من عنده، والعافية التي هي القوة بسلطانه وبامره، وكل شيء عنده بمقدار.

(وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا(86)

التحية هي السلام، وأصل التحية الدعاء بالحياة، والتحيات لله هي السلام من الآفات، وإنما يقال"التحيات لله"بصيغة الجمع، ولم يقُل"التحية"بصيغة الإفراد، لأنه كان في الأرض ملوك تؤدي لهم تحيات مختلفات، فيقال لبعضهم:"أبيت اللعن"، ويقال لبعضهم:"اسلم وانعم"فقيل لنا نحن المسلمين، قولوا:"التحيات لله"أي كل الألفاظ التي تدل على تحيات الملوك وتؤدي معانيها، هي الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت