وَالضَّحَّاكِ ، وَعِكْرِمَةَ ، وَالْحَسَنِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالصَّلَاةِ هُنَا مَوَاضِعُهَا ، وَرُوِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ حَمَلَ اللَّفْظَ عَلَى الْأَمْرَيْنِ مَعًا بِنَاءً عَلَى تَجْوِيزِهِ الْجَمْعَ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ ، وَرُوِيَ عَنْ جَعْفَرٍ ، وَالضَّحَّاكِ ، وَهُوَ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْمُرَادَ بِالسُّكْرِ سُكْرُ النُّعَاسِ وَغَلَبَةِ النَّوْمِ ، وَلَعَلَّ مَنْ رُوِيَ عَنْهُ ذَلِكَ شَبَّهَ النُّعَاسَ بِالسُّكْرِ وَجَعَلَ حُكْمَهُ كَحُكْمِهِ ، فَظَنَّ الرَّاوِي أَنَّهُ فَسَّرَهُ بِهِ وَالْعِلَّةُ فِي قِيَاسِهِ عَلَيْهِ ظَاهِرَةٌ ، وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ مَرْفُوعًا"إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ يُصَلِّي فَلْيَنْصَرِفْ ، فَلْيَنَمْ حَتَّى يَعْلَمَ مَا يَقُولُ"،"وَحَتَّى"لِلْغَايَةِ وَفِي بَعْضِ كَلَامِ الْأُسْتَاذِ الْإِمَامِ مَا يُشْعِرُ بِأَنَّهَا
لِلتَّعْلِيلِ ، وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ كَحَتَّى فِي الْجُمْلَةِ الْآتِيَةِ ، وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ مَعْرِفَةِ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ لِفَهْمِ مَا يَقُولُ فِي الصَّلَاةِ .