5 -روى البزار عن أنس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لم نر مثل الذي بلغنا عن ربنا - عزّ وجل - ثم لم نخرج له عن كل أهل ومال: أن تجاوز لنا عما دون الكبائر، يقول الله: إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ.
6 -روى البخاري عن أبي هريرة، وأبي سعيد الخدري يقولان: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فقال: «والذي نفسي بيده» . ثلاث مرات. ثم أكب، فأكب، كل رجل منا يبكي لا ندري ماذا حلف عليه، ثم رفع رأسه وفي وجهه البشرى. فكان أحب إلينا من حمر النعم. فقال: «ما من عبد يصلي الصلوات الخمس، ويصوم رمضان ويخرج الزكاة، ويجتنب الكبائر السبع إلا فتحت له أبواب الجنة ثم قيل له:
ادخل بسلام». وفي الصحيحين: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اجتنبوا السبع الموبقات قيل يا رسول الله: وما هن؟. قال: «الشرك بالله، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، والسحر، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات» .
وقد اختلف الناس كثيرا في تفسير الكبائر، وعدها، وحدها، وكونها ذكرت في الحديث السابق سبعا لا يفيد الحصر، لأن لفظ الكبيرة قد ورد في أحاديث أخرى.
وورد فيها غير السبع، فذكرت شهادة الزور على أنها من أكبر الكبائر، وذكر من الكبائر، اليأس من روح الله، والقنوط من رحمة الله - عزّ وجل - والأمن من مكر الله، وذكر التعرب بعد الهجرة. وذكر عمر رضي الله عنه في إحدى رسائله، أن من الكبائر، الجمع بين الصلاتين، والنهبة، وذكر في بعض الأحاديث، أن من أكبر الكبائر استطالة الرجل في عرض رجل مسلم بغير حق. ومن الكبائر السبتان بالسبة.
وذكر في بعض الأحاديث، أن من الكبائر عقوق الوالدين، واليمين الغموس. وقد ألفت كتب في الكبائر، وحدها، وعدها. فلتراجع. ومما يدل على أن الكبائر كثيرة، وهي أكثر مما ذكر في الحديث الأول: أنه لا يشك أحد في أن الزنا، والسرقة كبيرتان.