1 -يعتبر فقهاء الشافعية أن من تمام التراضي بالبيع، إثبات خيار المجلس كما ثبت في الصحيحين: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «البيعان بالخيار ما لم يتفرقا» . وفي لفظ البخاري: «إذا تبايع الرجلان، فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا» . وهذا مذهب أحمد. وفهم الحنفية من الحديث، أن المراد منه تفرق الأقوال، لا الأجساد.
2 -وقال الفقهاء: إن من تمام التراضي في عقد البيع، مشروعية خيار الشرط بعد العقد إلى ثلاثة أيام إذا وجد في العقد. وما زاد على الثلاثة أيام، فيه خلاف فمنهم
من أجاز الشروط، ولو إلى سنة.
3 -روى الإمام أحمد، وغيره عن عمرو بن العاص رضي الله عنه أنه قال لما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم عام ذات السلاسل قال: (احتلمت في ليلة باردة شديدة البرد، فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك، فتيممت، ثم صليت بأصحابي صلاة الصبح، قال: فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرت له ذلك. فقال: «يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب» . قال: قلت يا رسول الله: إني احتلمت في ليلة باردة شديدة البرد، فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك، فذكرت قول الله عزّ وجل: وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً. فتيممت، ثم صليت. فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقل شيئا)
4 -قال صلى الله عليه وسلم: من قتل نفسه بحديدة، فحديدته في يده يجأ بها بطنه يوم القيامة في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا، ومن قتل نفسه بسم، فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا، ومن تردى من جبل فقتل نفسه فهو مترد في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا». والحديث في الصحيحين. وفي هذا المعنى ما رواه الجماعة:
«من قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة» . وفي الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«كان رجل ممن كان قبلكم، وكان به جرح، فأخذ سكينا، نحر بها يده. فما رقأ الدم حتى مات. قال الله - عزّ وجل: عبدي بادرني بنفسه. حرمت عليه الجنة» .