فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 105443 من 466147

وبمناسبة الكلام عن عدم أكل أموال الناس بالباطل، وعدم تمني ما فضل الله به بعض الناس على بعض، وعدم تمني النساء ما للرجال، والعكس، تأتي القاعدة: أن لكل من الرجال، والنساء جعل الله ورثة، يرثون ما تركه الوالدان والأقربون، مما هو مقرر في وصية الإرث، ويذكر الله هنا صورة تسمى عند فقهاء الحنفية ومن وافقهم - والتي يعتبرها غيرهم منسوخة - بعقد مولى الموالاة: وهو الرجل من غير العرب إذا أسلم وليس له وارث معروف، فيتعاقد مع عربي أن يرثه العربي المسلم إذا لم يكن وارث أحق، ويعقل عنه العربي إذا جنى أي جناية تستوجب العقل، فهؤلاء الذين عقدوا هذا العقد يورثون من مواليهم إذا لم تكن قرابة أولى كما رأينا، فههنا وعلى هذا الفهم للآية يأمر الله - عزّ وجل - في هذا السياق أن يعطى هؤلاء نصيبهم من التركة، ويذكرنا الله - عزّ وجل - بأنه الشهيد على كل شيء. ويفيد هذا المعنى في هذا السياق: أن الله شاهد على عقودكم ففوا بها.

المعنى الحرفي:

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ. أي: لا تأكلوا أموالكم

بينكم بما لم تبحه الشريعة من نحو السرقة، والخيانة، والغصب، والقمار، وعقود الربا. إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ. أي: إلا أن تكون التجارة تجارة صادرة عن تراض منكم، ومظهر التراضي: العقد. وهل التعاطي يدل على التراضي؟ قولان للفقهاء. أجازه الحنفية، ومنعه الشافعية، وفرق بعضهم في جوازه بين الخسيس والنفيس، وخصت التجارة بالذكر، لأن أسباب الرزق أكثرها متعلق بها، قال النسفي - من الحنفية: والآية تدل على جواز البيع بالتعاطي، وعلى جواز البيع الموقوف إذا وجدت الإجازة لوجود الرضا، وعلى نفي خيار المجلس؛ لأن فيها إباحة الأكل بالتجارة عن تراض من غير تقييد بالتفرق عن مكان العقد. وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ. ذكر النسفي في تفسير هذا النهي خمسة معان كلها محرم. الأول:

ولا تقتلوا من كان من جنسكم من المؤمنين؛ لأن المؤمنين كنفس واحدة، الثاني، أي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت