فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 101691 من 466147

وأجيب: بأنها تضمنت تقرير حكم شرعي ، فيجوز نسخ ذلك الحكم ، ولا يحتاج إلى ادعاء نسخ ، لأن هذه الآية لم تتضمن أنَّ من لا توبة له مقبولة من المؤمنين لا يغفر له ، فيحتاج أن ينسخ بقوله: ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء.

وظاهر قوله: ولا الذين يموتون وهم كفار أن هؤلاء مغايرون لقوله: الذين يعملون السيئات ، لأنّ أصل المتعاطفين أن يكونا غيرين ، وللتأكيد بلا المشعرة بانتفاء الحكم عن كل واحد تقول: هذا ليس لزيد وعمرو بل لأحدهما ، وليس هذا لزيد ولا لعمرو ، فينتفي عن كل واحد منهما ، ولا يجوز أن تقول: بل لأحدهما ، وليس هذا لزيد ولا لعمرو ، فينتفي عن كل واحد منهما ، ولا يجوز أن تقول: بل لأحدهما.

وإذا تقرر هذا اتضح ضعف قول الزمخشري في قوله: (فإن قلت) : من المراد بالذين يعملون السيئات ، أهم الفساق من أهل القبلة ، أم الكفار ؟ (قلت) : فيه وجهان: أحدهما: أن يراد به الكفار لظاهر قوله: وهم كفار ، وأن يراد الفساق لأن الكلام إنما وقع في الزانيين ، والإعراض عنهما إن تابا وأصلحا ، ويكون قوله: وهم كفار وارداً على سبيل التغليظ كقوله: {ومن كفر فإن الله غني عن العالمين} وقوله:"فليمت إن شاء يهودياً أو نصرانياً"، من ترك الصلاة متعمداً فقد كفر ، لأنّ من كان مصدقاً ومات وهو لا يحدث نفسه بالتوبة حاله قريبة من حال الكافر ، لأنه لا يجتري على ذلك إلا قلب مصمت انتهى لامه.

وهو في غاية الاضطراب ، لأنه قبل ذلك حمل الآية على أنها دالة على قسمين: أحدهما: الذين سوفوا التوبة إلى حضور الموت ، والثاني: الذين ماتوا على الكفر.

وفي هذا الجواب حمل الآية على أنها أريد بها أحد القسمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت