فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 101179 من 466147

وقوله: {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأنثيين} وما بعده هو تفسير ما وصاهم به ، بين الله للنبي صلى الله عليه وسلم وأمته الواجب في مواريث من مات منهم في هذه السورة ونسخ به ما كان عليه أهل الجاهلية من توريث الأولاد المقاتلة دون الصغار وتوريث الذكور دون الإناث.

وقال مجاهد وغيره كانت الوصية للوالدين والأقربين ، فنسخ الله تعالى بما أحب

وفرض هذه السورة ما قد نص عليه.

وروي أن هذه الآية نزلت لما استشهد سعد بن الربيع يوم أحد ، وترك بنتين وامرأة ، وأباه الربيع ، فأخذ أبوه جميع ما ترك على ما كانوا عليه في الجاهلية ، فأتت امرأة سعد النبي صلى الله عليه وسلم فشكت ذلك إليه مرتين وهي تبكي ، وتذكر فقر بنيها ، وأنه لا أحد يرغب فيهما لفقرهما ، فنزلت آية المواريث {يُوصِيكُمُ الله في أولادكم} .

قال أبو محمد: وقد كان هذا في علم الله عز وجل أنه سيفرضه علينا ، ويجعل لإنزاله علينا سبباً ، وكذلك جميع ما أنزله علينا من الفرائض وغيرها ، قد تقدم علمه بذلك لا إله إلا هو.

قوله: {فَإِن كُنَّ نِسَآءً} أي فإن كان المتروكات نساء.

وقوله: {فَوْقَ اثنتين فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} (فرض الله تعالى لما فوق الاثنين من النساء:

الثلثين ، وليس للاثنين فرض مسمى ، فقال قوم"فوق"هاهنا زائدة والمعنى فإن كان المتروكات نساء اثنتين فلهن ثلثاً ما ترك)كما قال: {فاضربوا فَوْقَ الأعناق} [الأنفال: 12] فيكون على هذا القول لا فرض لما فوق الاثنين ، والقول فيها إن فرض الاثنين غير منصوص عليه لكن يعطين بالإجماع بدليل النص (الثلثين) .

والدليل: هو أن الله تعالى جعل فرض الاثنين من الأخوات: الثلثين بالنص ، والابنتان أمس قرابة ، وأقرب من الأختين ، فوجب ألا ينقص عن فرض الأختين ، وأيضاً فإن الله تعالى جعل [فرض] الأختين للأم كفرض ما فوق ذلك ، (فكذلك يجب أن يكون فرض الابنتين كفرض [الأختين] فما فوق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت