والله يريد أن يبني بقاء النوع على النظافة والطهر والعفاف ولا يريد لجراثيم المفاسد أن توجد في البيوت ؛ لذلك يشرع العلاقة بين الرجل والمرأة لتكون زواجا أمام أعين الناس. ويأخذ الرجل المرأة بكلمة الله.
وأضرب هذا المثل: نحن نجد الرجل الذي يحيا في بيت مطل على الشارع وله ابنة وسيمة والشباب يدورون حولها - ولو عرف الرجل أن شابا يجيء ويتعمد لينظر إلى ابنته فماذا يكون موقف الرجل من الشاب ؟ إن الرجل قد يسلط عليه من يضربه أو يبلغ ضده الشرطة ويغلى الرجل بالغيظ والغَيْرة.
وما موقف الرجل نفسه عندما تدق الباب أسرة شاب طيب يطلبون الزواج من ابنته ؟ يفرح الرجل ويسأل الابنة عن رأيها ، ويبارك للأم ويأتي بالمشروبات ويوجه الدعوات لحفل عقد القرآن ، فما الفرق بين الموقفين ؟
لماذا يغضب الأب من الشاب الذي يتلصص ؟ لأن هذا الشاب يريد أن يأخذ البنت بغير حق الله ، أما الشاب الذي جاء ليأخذ الابنة زوجة بحق الله وبكلمة الله فالأب يفرح به وينزل الأمر عليه بردا وسلاما.
وبعد ذلك يتسامى الأمر ، ويتم الزفاف ويزور الأب ابنته صباح الزفاف ويرغب أن يرى السعادة على وجهها.
إن الفارق بين الموقفين هو ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم:"الصلاة الصلاة ، وما ملكت أيمانكم لا تكلفوهم ما لا يطيقون ، الله الله في النساء فإنهن عَوانٍ في أيديكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله".