ذهب إليه على رضى الله عنه دون ما ذهب إليه ابن مسعود رض أن يكون ذوو الفروض فيما يرد عليهم من فصول المواريث كذلك وان لا يقدم من قرب رحمه على من كان ابعد رحما من الميت بل يقسم بقدر حصصهم لأنا قد راينا في فرائضهم التي فرض لهم قد ورثوا جميعا بارحام مختلفة ولم يكن بعضهم بقرب رحمه أولى بالميراث ممن بعد رحمه وهذا هو قول أبى حنيفة وابى يوسف ومحمد (مسئلة) اجمعوا على انه عند اجتماع جهتى فرض وتعصيب يعتبر الجهتان جميعا فاذا ماتت عن أبناء عم ثلاثة أحدهم أخ لام لها والآخر زوج لها يعطى السدس لاحدهم بالاخوة والنصف للثانى بالزوجية والباقي بين الثلاثة بالعصبية ويصح المسألة من ثمانية عشر خمسة منها للاول واحد عشر للثانى واثنان للثالث واختلفوا فيما إذا اجتمع جهتا فرض فقال مالك والشافعي يرث باقواهما فقط وعند أبى حنيفة وأحمد يرث بهما جميعا وذا لا يتصوّر إلا في مجوسى نكح المحارم ثم اسلم أو مسلم وطى بشبهة وذلك كام هي اخت لاب بان نكح المجوسي بنته فولدت بنتا ثم نكح البنت الثانية فولدت ولدا فللولد الثالث الثانية امه وأخته لاب والأولى جدته وأخته لاب - (مسئلة) اختلفوا في ميراث ذوي الأرحام سوى اصحاب الفروض والعصبات بعد إجماعهم على عدم توريثهم مع أحد من اصحاب الفروض سوى الزوجين واحد من العصبات الّا ما روى عن سعيد بن المسيّب ان الخال يرث مع البنت فذهب أبو حنيفة وأحمد إلى توريثهم وحكى عن على وابن مسعود وابن عباس وذهب مالك والشافعي إلى عدم توريثهم ويكون المال لبيت المال قالوا حكى ذلك عن أبى بكر وعمر وعثمان وزيد والزهري والأوزاعي وافتى المتأخرون من الشافعية بتوريثهم لعدم انتظام أمر بيت المال والحجة لنا في توريث ذوي الأرحام قوله تعالى وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ وقد ذكر البغوي عن أبى بكر انه قال في خطبته انها نزلت في أولى الأرحام بعضها أولى ببعض، قالوا لا دليل لكم في هذه الآية لأن الناس كانوا يتوارثون بالتبني كما تبنى رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة وكانوا يتعاقدون في الجاهلية على ان الرجل يرث الرجل فانزل الله تعالى وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى