فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 100998 من 466147

فصل في نصيب الذكر إذا انفرد

وقوله وإن كانت واحدة فلها النصف فيه نص ودليل أما النص فثبوت النصف للبنت الواحدة مع عدم الأخ وأما الدليل فلأن الذكر إذا انفرد ورث المال كله لأنه قال للذكر مثل حظ الأنثيين وللأنثى

النصف إذا كانت وحدها فللذكر النصفان وهو الكل إذا كان وحده

فصل في حكمة نصيب الأبوين مع الولد

وقوله ولأبويه ذكرهما بلفظ الأبوة دون لفظ الولادة كما قال وبالوالدين إحسانا لأن هذه الآية معرضها ومقصودها غير ذلك ولفظ الوالدين أوفى وأجلب للرحمة وأشكل بالوضع الذي يراد به الرفق بهما لأن لفظ الولادة يشعر بحال المولود وبرحمتهما له إذا ذاك ألا تراه يقول في آية الوالدين وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا ولفظ الأبوين أوقر وإن كان الآخر أرق ألا تراهم لا يقولون في الكنية إلا يا أبا فلان ولا يقولون يا والد فلان فكان لفظ الأبوين ها هنا أشكل بهذا المقام الذي هو إعلام بحظ هذين اللذين ينسب إليهما الميت والأبوة في مقابلة البنوة والوالد في مقابلة الولد مع أن لفظ الأبوة هنا فقها وهو سريان الميراث من الأب إلى أبيه إذا عدم الأب لأن لفظ الأبوة يتناوله وقد قرنت معه ههنا الأم

بلفظ الأبوة ولا يقال لها أب ولا أبة إذا انفردت ولا يقال لها إلا والدة فلو ذكر بلفظ الولادة لسرى أيضا حق الميراث منها إلى والدها إذا عدمت هي كما سرى ذلك في الأب إلى الجد إذا عدم الأب وهذا دقيق فافهمه

وقد تقدم اللفظ بين حالتي اللفظين وما يشاكله من مقامات الكلام كل واحد من الاسمين وتنزيل الألفاظ في مواطنها وهو معنى البلاغة وهي الفصاحة ومن هنا يعلم الإعجاز في كلام الله العزيز والحمد لله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت