فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 100996 من 466147

ومن شواهد ما قلنا في من وتعلقها قوله سبحانه خبرا عن أهل الجنة إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين لما ذكر الفعل المنقضي وهو الإشفاق فلما ذكر الدعاء قال إنا كنا من قبل ندعوه بزيادة من لأن دعاءهم مستمر يقول سبحانه دعواهم فيها سبحانك اللهم وقال ولهم فيها ما يدعون فدعواهم وافتقارهم إلى الله مستمر في الآخرة وبدؤه من قبل

ثم إن الترك لا يتصور إلا بعد خروج التارك عن داره ووطنه وما دام بين أهله لا يقال ترك لهم كذا فكذا الميت إذا خرج بأكفانه وما يحتاج إليه من جهازه وذلك كله من ماله وحرمته حيا كحرمته ميتا فيما يجب من ستر عورته ونحو ذلك فعند ذلك يقول الناس ما ترك وتقول الملائكة ما قدم

فصل في فائدة الصفة في قوله وصية يوصي بها

وقوله يوصي بها في موضع الصفة للوصية والصفة تقيد الموصوف وفائدة

هذا التقييد أن يعلم أن للميت أن يوصي ولو قال من بعد وصية لتوهم أنها وصية غيره أو وصية الله المذكورة في أول الآية

وقال يوصي بها ولم يقل من بعد وصيته ولا من بعد الوصية التي يوصي بها ليدل على أن الوصية ندب وليست بفرض قد وجب عليه لأنك تقول في الأعمال الواجبة التي قد عرف وجوبها يكون كذا من بعد صلاتنا أو من بعد الصلاة وفيما لم يعرف وجوبه افعل كذا أو كذا من بعد صلاة نصليها أو صوم تصومه أو صدقة تخرجها فيدل لفظ التنكير على عدم الوجوب ويدل لفظ التعريف على الفرض المعروف لاسيما وقد تقدم أن الوصية كانت مفروضة بقوله كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت الآية

فصل في سر تقديم الوصية على الدين

وقوله من بعد وصية يوصي بها أو دين وإخراج الدين لا شك قبل إخراج

الوصية وبعد الكفن لأن الغرماء في حياته لم يكن لهم سبيل على كفنه وما يجهز به وبدئ به في العمل قبل الوصية لأن أداءه فرض والفرض مقدم على الندب

فإن قيل لم بدأ الله بالوصية قبل ذكر الدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت