لطيفة:
في الآية ما يدل على فضل الرجال على النساء، لأنه تعالى حيث ذكر الرجال، في هذه الآية، ذكرهم على سبيل المخاطبة، وحيث ذكر النساء ذكرهن على سبيل المغايبة، وأيضاً خاطب الله الرجال في هذه الآية سبع مرات، وذكر النساء فيها على سبيل الغيبة أقل من ذلك، وهذا يدل على تفضيل الرجال على النساء، كما فضلوا عليهن في النصيب، كذا يستفاد من الرازي.
{وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَو امْرَأَةٌ} أي: تورث كذلك.
{وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلّ وَاحِدٍ مّنْهُمَا السّدُسُ فَإِن كَانُوَاْ} أي: الأخوة والأخوات من الأم.
{أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ} أي: من واحد.
{فَهُمْ شُرَكَاء فِي الثّلُثِ} يستوي فيه ذكرهم وأنثاهم.
قال المجد في:"القاموس": والكَلالَةُ: مَن لا ولَدَ له ولا والِدَ، أو ما لم يكنْ من النّسَبِ لَحّاً، أو مَن تَكَلّلَ نَسَبُهُ بنَسَبِكَ، كابْنِ العَمّ وشِبْهِهِ، أو هي الأخُوّةُ للْأُمّ، أَو بَنو العَمّ [في المطبوع: العلم] الأَباعدُ، أو ما خَلا الوالدَ والوَلَدَ [في المطبوع: الوالد] ، أو هي من العَصَبَةِ مَنْ وَرِثَ منه الإِخْوَةُ للْأُمّ، فهذه سبعة أقوال محكية عن أئمة اللغة.
وقال ابن بري: اعلم أَن الكَلالة في الأَصل هي مصدر (كَلّ الميت يَكِلّ كَلاّ وكَلالة) فهو كَلّ إِذا لم يخلف ولداً ولا والداً يرِثانه، هذا أَصلها.
قال: ثم قد تقع الكَلالة على العين دون الحدَث، فتكون اسماً للميت المَوْروث، وإِن كانت في الأَصل اسماً للحَدَث على حدّ قولهم: هذا خَلْقُ الله أي: مخلوق الله.
قال: وجاز أَن تكون اسماً للوارث على حدّ قولهم: رجل عَدْل أي: عادل، وماءٌ غَوْر أي: غائر.