فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 100955 من 466147

قال الفراء: وذلك جائز، إذا جاء حرفان في معنى واحد بـ (أو) أسندت التفسير إلى أيهما شئت، وإن شئت أسندت إليهما، تقول في الكلام: من كان له أخ أو أخت فليصله تذهب إلى الأخ، وفليصلها تذهب إلى الأخت، وإن قلت: فليصلهما، فذلك جائز، (وإن شئت قلت: فليصلهم) ، كقراءة من قرأ {إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهم} [النساء: 135] ذهب إلى الجميع لأنهما اثنان غير مؤقتين.

وأجمع المفسرون على أن المراد (بالأخ والأخت ههنا من الأم) ، وكذلك في قراءة سعد بن أبي وقاص: (وله أخ أو أخت من أم) .

قال ابن عباس في رواية عطاء: وله أخ أو أخت من أمه.

{فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} (وفرض) الواحد من ولد الأم السدس، فإن كانوا أكثر من واحد اشتركوا في الثلث، الذكر والأنثى فيه سواء. هذا لا خلاف فيه بين الأمة.

قال أبو إسحاق: وإنما استُدِل على أن المراد بالأخ والأخت ههنا أولاد الأم بأن ذكر في آخر هذه السورة في قوله: {قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} [النساء: 176] أن للأختين الثلثين، وأن للإخوة كل المال، فعُلم ههنا لما جعل للواحد السدس وللاثنين الثلث، ولم يزادوا على الثلث شيئًا ما كانوا، أنه يعني بهم الإخوة لأم.

وقوله تعالى: {غَيْرَ مُضَارٍّ} أي: مدخل الضرر على الورثة. قال المفسرون: هو أن يوصي الرجل بدين ليس عليه، يريد بذلك ضرر الورثة، فمنع الله منه.

وانتصب {غَيْرَ مُضَارٍّ} على الحال، المعنى. يُوصَى بها غير مضار.

وقوله تعالى: {وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ} قال ابن عباس: يريد فريضة من الله. وهذا مثل ما ذكرنا في قوله: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ} [النساء: 11] .

وانتصابه على المصدر من قوله: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ} .

وقال الفراء: يريد: فلكل واحد منهما السدس وصية من الله، كما تقول: لك درهمان نفقة إلى أهلك. وذكرنا هذا الوجه في قوله: {نَصِيبًا مَفْرُوضًا} [النساء: 7] .

وقوله تعالى: {وَاللَّهُ عَلِيمٌ} قال ابن عباس: بمن يجوز في وصيته. وقال الزجاج: {عَلِيمٌ} بما دبّر من هذه الفرائض، حليم عمّن عصاه بأن أخَّره وقبل توبته. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 6/ 367 - 374} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت