فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 100717 من 466147

المعنى الذي دعا إليه، وهو معنى قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"أعرفكم بالله أعرفكم"

بنفسه.

قوله - جلَّ جلالُه -: (يَا أَيّهَا النَّاس اتقوا رَبَّكم) و (اعبدوا رَبَّكم)

وتسميتهم بالناس، وسمى واحدهم إنسانًا، والجنس منهم ناس، ما معنى ذلك

الذي إليه أن يكون مسلمًا مؤمنا عالمًا حكيمًا برًّا رحيمًا عفوًا غفورًا كريمًا سخيًّا

شكورا، هكذا ثم على نحو التعبد بها في الأسماء.

وأما المعرفة التي تحصلت قبل هذا، ففي قوله - جلَّ جلالُه -: (يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ(6) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (7) فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ (8)

وفي قوله جل قوله: (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ(4) . أي:

على علم الفطرة وصورة الحق، فإن كان مؤمنا مسلمًا صادقًا برًّا وصولاً سخيًا كريمًا

إلى غير ذلك، فهو وإن كان كاذبًا كفورًا بما يتبع ذلك من أسماء وصفات، فذلك

الذي رده إلى أسفل سافلين، وإن كان على المحمود هو ما دعاه إلى وِلاه ونسبه

إليه، وكان معه كما تقدم.

اعلم - وفقنا الله وإياك - أن الناظر في كتاب الله - جلَّ جلالُه - ربما اضطر عند تفهم

المراد من سرٍّ أثناء الخطاب إلى ألا يعتمد على ترتيب أبنيته، ولا يركن إلى إعراب

اسم ضرورة يجدها عند مطالعة التحقيق، ومبادئ أسماء ورؤوس معاني نتلقف

الفهم عن إشارات مبادئ الخطاب.

وقد تقدمت إلى هذا المعنى إشارة فيما مضى؛ وذلك عن أمارة حال عبَّر عنها

قوله - جلَّ جلالُه -: (لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ(16) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (17)

فيما بين هذه الحال من متلقف الوحي، وبين الحال التي عبَّر عنها بقوله جلَّ

قوله: (فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ) حال قراءته امتزج ما ظهر منه للفهم

بما لم يظهر بعد، وربما بدت لذلك جملة وخفيت أوائله، وقد تقدمت إلى نحو هذا

إشارة، وإن كان التوجه فيما هذا سبيله غير المتوجه إليه بما عرضت إله فلنقتصر. انتهى.

اختلف السلف - رحمهم الله - في المعنى الذي أوقع هذا الاسم على هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت