فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 100637 من 466147

[والثالث: أنَّهُ حال من السُّدس، تقديره: مستحقاً من بعد وصيَّة] ، والعاملُ الظرفُ قاله أبُو البَقَاءِ، وَجَوَّزَ فيه وَجْهاً آخر، قال: [ويجوزُ أن يكون ظرفاً] أي: يستقر لهم ذلك بعد إخراج الوصيّةِ، ولا بُدَّ من تقدير حذف المضاف لأنَّ الوصيَّةَ هنا المالُ المُوصَى به، وقد تكون"الوصيَّةُ"مَصْدراً مثل"الفريضة"، وهذان الوجهان لا يَظْهَرُ لهما وَجْهٌ.

وقوله: والعاملُ الظَّرف، يعني بالظَّرف: الجارَّ والمجرور في قوله تعالى: {فَلأُمِّهِ السدس} فإنه شبيه بالظرفية، وعمل في الحال لما تضمنه من الفعل لوقوعه خبراً، و"يوصي"فعل مضارع المرادُ به المضمر، أي: وصية أوْصَى بها و"بها"متعلق به، والجملة في محلِّ جَرِّ صفةً لـ"وصية".

وقرأ ابنُ كثير وابنُ عامرٍ وأبُو بكرٍ"يُوصَى"مبنيّاً للمفعول في الموضعين، ووافقهم حفص في الأخير، والباقون مبنياً للفاعل.

وقُرِئَ شاذاً"يُوصَّى"بالتشديد مبنياً للمفعول، ف"بها"في قراءة البناء للفاعل في مَحَلِّ نصب، وفي قراءة البناء للمفعول في مَحَلِّ رفعٍ لقيامه مقامَ الفاعل.

قوله:"أو دين"،"أو"هنا لأحدِ الشيئين، قال أبو البقاء:"وَلا تَدُلُّ على ترتيب، إذْ لا فرقَ بين قولك:"جاءني زيد أو عمرو"، وبين قولك:"جاءني عمرو أو زيد "؛ لأنَّ"أو"لأحد الشيئين، والواحدُ لا ترتيب فيه، وبهذا يفسد قولُ مَنْ قَالَ: " من بعد دين أو وصية"وإنَّمَا يَقَعُ الترتيبُ فيما إذا اجتمعا، فَيُقَدَّمُ الدَّيْنُ على الوصيَّةِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت