قال ابن قتيبة: قياماً وقواماً بمنزلة واحدة تقول: هذا قوام أمرك وقيامه أي ما يقوم به أمرك .
{وابتلوا} : الابتلاء: الاختبار أي اختبروا عقولهم وتصرفهم في أموالهم .
{آنَسْتُمْ} : أي علمتم وقيل: رأيتم ، وأصل الإيناس: الإبصار ومنه قوله تعالى: {آنَسَ مِن جَانِبِ الطور نَاراً} [القصص: 29] قال الأزهري: تقول العرب اذهب فاستأنس هل ترى أحداً ؟ أي تبصّر .
{رُشْداً} : الرشد الاهتداء إلى وجوه الخير ، والمراد به هنا الاهتداء إلى حفظ الأموال .
{إِسْرَافاً} : الإسراف مجاوزة الحد والإفراط في الشيء ، والسرف والتبذير .
{وَبِدَاراً} : معناه مبادرة أي مسارعة ، والمراد أن يسارع في أكل مال اليتيم خشية أن يكبر فيطالبه به .
{فَلْيَسْتَعْفِفْ} : استعفّ عن الشيء كفّ عنه وتركه ، وهو أبلغ من (عفّ) كأنه طلب زيادة العفة .
{حَسِيباً} : أي محاسباً لأعمالكم ومجازياً لكم عليها .
قال الأزهري: يحتمل أن يكون الحسيب بمعنى المحاسب ، وأن يكون بمعنى الكافي ، ومن الثاني قولهم: حسبك الله أي كافيك الله . قال تعالى: {يا أَيُّهَا النبي حَسْبُكَ الله وَمَنِ اتبعك مِنَ المؤمنين} [الأنفال: 64] .
{القسمة} : المراد بالقسمة في الآية قسمة التركة بين المستحقين من الأقرباء .
{أُوْلُواْ القربى} : المراد بهم الأقرباء الذين لا يرثون لكونهم محجوبين ، أو لكونهم من ذوي الأرحام .
{قَوْلاً مَّعْرُوفاً} : أي قولاً طيباً لطيفاً فيه نوع من الاعتذار ، وتطييب الخاطر ، قال سعيد بن جبير: يقول الولي للقريب: خذ بارك الله فيك ، إني لست أملك هذا المال إنما هو للصغار .
{وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً} : أي سيدخلون ويذوقون ناراً حامية مستعرة يصطلي الإنسان بحرّها ولهبها .
المعنى الإجمالي