فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 100433 من 466147

نهى الله سبحانه وتعالى الأولياء عن تمكين السفهاء من التصرف في الأموال ، التي جعلها الله للناس قياماً ، تقوم بها حياتهم ومعايشهم ، وأمر بالإنفاق عليهم بشتى أنواع الإنفاق من الكسوة والإطعام وسائر الحاجات ، كما أمر تعالى باختبار اليتامى حتى إذا رأوا منهم صلاحاً في الدين ، وحفظاً للأموال ، فعلى الأوصياء أن يدفعوا إليهم أموالهم من غير تأخير ، وعليهم ألاّ يبذّروها ويفرطوا في انفاقها ، ويقولوا: ننفق كما نشتهي قبل أن يكبر اليتامى فينتزعوها من أيدينا ، فمن كان غنياً فليكفّ عن مال اليتيم ، ومن كان فقيراً فليأكل بقدر الحاجة ، فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم لئلا يجحدوا تسلمها وكفى بالله محاسباً ورقيباً . ثم بيّن تعالى أن للرجال نصيباً من تركة أقربائهم ، كما للنساء ، فرضها الله لهم بشرعه العادل وكتابه المبين ، وأمر بإعطاء أولي القربى واليتامى والمساكين من غير الوارثين شيئاً من هذه التركة تطييباً لخاطرهم وإحساناً إليهم .

ثم حذَّر تعالى الأوصياء من الظلم للأيتام الذين جعلهم الله تحت رعايتهم ووصايتهم ، وأمرهم بالإحسان إليهم ، فكما يخشى الإنسان على أولاده الصغار الضعاف بعد موته ، عليه أن يتقي الله في هؤلاء الأيتام فكأنه تعالى يقول: افعلوا باليتامى ، كما تحبون أن يفعل بأولادكم من بعدكم .

ثم ختم تعالى الآيات ببيان جزاء الظالمين الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً وعدواناً ، وبيّن أنهم إنما يأكلون ناراً تتأجج في بطونهم يوم القيامة ، وسيدخلون السعير وهي نار جهنم المستعرة أعاذنا الله منها .

سبب النزول

أولاً: كان أهل الجاهلية لا يورثون النساء ، ولا الولدان الصغار شيئاً ، ويجعلون الميراث للرجال الكبار فأنزل الله {لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الوالدان والأقربون وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الوالدان والأقربون ...} الآية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت