أَقُولُ: وَالظَّاهِرُ مَا قَالَهُ الْحَسَنُ ، وَالنَّخَعِيُّ: أَنَّ مَا أُمِرْنَا أَنْ نَرْزُقَهُمْ مِنْهُ عِنْدَ الْقِسْمَةِ هُوَ الْأَعْيَانُ الْمَنْقُولَةُ ، وَأَمَّا الْأَرْضُ وَالرَّقِيقُ ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَلَا يَجِبُ أَنْ يَرْضَخَ مِنْهُ بِشَيْءٍ بَلْ يَكْتَفِي حِينَئِذٍ بِقَوْلِ الْمَعْرُوفِ ، أَوْ بِإِطْعَامٍ كَمَا هُوَ رَأْيُ بَعْضِ الْمُفَسِّرِينَ فِي الرِّزْقِ هُنَا وَسَيَأْتِي .
وَأَمَّا الْقَوْلُ بِأَنَّ الْآيَةَ مَنْسُوخَةٌ فَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَالضَّحَّاكِ قَالَا: نَسَخَتْهَا آيَةُ الْمَوَارِيثِ كَمَا رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ ، وَكَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي أَضْعَفِ الرِّوَايَتَيْنِ . وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: أَنَّهَا مُحْكَمَةٌ وَهِيَ الَّتِي عَلَيْهَا الْجُمْهُورُ ، وَمِنْهُمْ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ ، وَالشَّعْبِيُّ ، وَمُجَاهِدٌ ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، وَالْحَسَنُ ، وَالزُّهْرِيُّ ، وَغَيْرُهُمْ ، وَاخْتَارَهَا ابْنُ جَرِيرٍ . وَصَرَّحَ