ويقول عز وجل: {أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ} [1] .
هذه هي حقيقة شهادة أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء من التفصيل والبيان. وقد أجملها بعض أهل العلم -وهو الشيخ محمد بن عبد الوهاب يرحمه الله- فقال في معناها: طاعته فيما أمر وتصديقه فيما أخبر واجتناب ما عنه نهى وزجر، وألا يعبد الله إلا بما شرع.
هذا وإن حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم على أمته أمور عظيمة:
منها: ألا يخاطب كما يخاطب سائر الناس بل يخاطب باحترام وأدب فيقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم، نبي الله صلى الله عليه وسلم، ولا يقال: محمد، أو محمد بن عبد الله ونحو ذلك يقول الله تعالى: {لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا} [2] الآية.
ومنها أيضا: سؤال الله الوسيلة له صلى الله عليه وسلم؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وإني لأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة [3] » رواه مسلم.
(1) سورة التوبة الآية 63
(2) سورة النور الآية 63
(3) صحيح مسلم الصلاة (384) ، سنن الترمذي المناقب (3614) ، سنن النسائي الأذان (678) ، سنن أبو داود الصلاة (523) ، مسند أحمد بن حنبل (2/ 168) .