القنطار معيار، وجمعه قناطير.
وقد ورد ذكره في القرآن الكريم في قوله تعالى: {وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ} [1] . وقوله تعالى: {وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا} [2] .
القنطار: هو العقدة الكبيرة من المال، وقيل: هو اسم للمعيار الذي يوزن به كما هو الرطل والربع.
قال الزجاج: القنطار مأخوذ من عقد الشيء وإحكامه [3] واختلف العلماء في تحرير حده كم هو؟ على أقوال [4] : فقيل هو: ألف أوقية. قال بذلك: معاذ بن جبل، وابن عمر، وأبو هريرة، وجماعة من العلماء. قال ابن عطية:"وهو أصح الأقوال، لكن القنطار على هذا يختلف باختلاف البلاد في قدر الأوقية" [5] .
وقيل: اثنا عشر ألف أوقية، كما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «القنطار اثنا عشر ألف أوقية، والأوقية خير مما بين السماء والأرض [6] » . وقيل غير ذلك.
والذي يظهر ويترجح أن القنطار هو ما جاء النص في مقداره
(1) سورة آل عمران الآية 75
(2) سورة النساء الآية 20
(3) انظر: أحكام القرآن للقرطبي 4/ 30، لسان العرب 5/ 118.
(4) انظر: المرجعين السابقين، القاموس المحيط 2/ 122، النهاية لابن الأثير 4/ 113.
(5) أحكام القرآن للقرطبي 4/ 30.
(6) أخرجه أحمد، المسند 2/ 363، وأخرجه ابن ماجه 2/ 120.