اختلف في التنفل قبل صلاة العيد، وبعدها في موضعها، فقال الحنفية: لا نفل قبل صلاة العيد، ويجوز بعدها [1] ، واستدلوا على ذلك بما روي عن علي رضي الله عنه أنه رأى أناسا في يوم عيد يصلون قبل صلاة الإمام فأنكر عليهم ذلك [2] وبما رواه ثعلبة بن زهدم أن عليا استخلف أبا مسعود على الناس فخرج يوم عيد فقال: يا أيها الناس إنها ليس من السنة أن يصلى قبل الإمام [3] . . وقال الشافعية: يكره التنفل للإمام، لأن الوقت وقت صلاة العيد، فلا ينبغي له أن يتشاغل عنها بغيرها، ولا يكره للمأموم، لكونه وقتا لم ينه عن الصلاة فيه [4] . وقال المالكية
(1) السرخسي في المبسوط، ج 2، ص 40
(2) أخرجه عبد الرزاق، ج 3، ص 276، كتاب (صلاة العيدين) باب الصلاة قبل خروج الإمام وبعد الخطبة.،
(3) أخرجه النسائي، ج 2، ص 178، كتاب (الصلوات) باب ما كان يصلي قبل العيد ولا بعده
(4) النووي، المجموع، ج 5، ص 24، وابن قدامة، المغني، ج 3، ص 281.