الموت تقدم تعريفه وهو: انقطاع تعلق الروح بالبدن، ومفارقته وحيلولة بينهما، وتبدل حال، وانتقال من دار إلى دار، وهو مخلوق كما قال تعالى: {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [1] {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ} [2] .
قال القرطبي: قال مقاتل:"خلق الموت؛ يعني النطفة والعلقة والمضغة، وخلق الحياة؛ يعني خلق إنسانا ونفخ فيه الروح فصار إنسانا."
وهذا قول حسن، يدل عليه قوله تعالى: {لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [3] وقال السدي:. . أي أكثركم للموت ذكرا وأحسنكم استعدادا، ومنه أشد خوفا وحذرا. . .
وقيل: خلق الله الموت للبعث والجزاء، وخلق الحياة للابتلاء.
(1) سورة الملك الآية 1
(2) سورة الملك الآية 2
(3) سورة الملك الآية 2