قرر الإمام ابن ماجه أن بعض الأفعال منهي عنه واستدل على ذلك بأحاديث ترتب العقوبة على تلك الأفعال وذلك في مواطن عديدة.
فمثلا قرر ابن ماجه (النهي عن تخطي الناس يوم الجمعة) [1] أخذا من قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من تخطى رقاب الناس يوم الجمعة اتخذ جسرا إلى جهنم [2] » .
وقرر (النهي عن المشي على القبور والجلوس عليها) [3] .
أخذا من قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لأن يجلس أحدكم على جمرة تحرقه خير له من أن يجلس على قبر [4] » .
بينما قرر ابن ماجه كراهية بعض الأفعال؛ لأن الشرع قد رتب العقوبة عليها، وهذا يؤكد ما قرر قريبا من أنه يرى أن لفظ الكراهة يراد به ما اصطلح عليه أخيرا بالتحريم.
(1) سنن ابن ماجه ص 354 كتاب إقامة الصلاة، باب رقم 88.
(2) ورد من حديث معاذ بن أنس أخرجه ابن ماجه برقم 1116، والترمذي 513 بإسناد ضعيف لضعف رشدين بن سعد وزبان بن فائد، لكن أرد النهي عن التخطي من حديث ابن بسر أخرجه أبو داود 1118، والنسائي 3/ 103 بإسناد حسن.
(3) سنن ابن ماجه ص 499 كتاب الجنائز باب رقم 45.
(4) ورد من حديث أبي هريرة أخرجه ابن ماجه برقم 1566، ومسلم 97، وأبو داود 3228، والنسائي 2/ 95.