المبحث الثاني: صيام الأيام الثمانية الأول من ذي الحجة: تقدم فضل صيام يوم عرفة لغير الحاج، وخلاف الفقهاء في استحبابه لمن كان حاجا، وأما صيام الأيام الثمانية الأول من ذي الحجة فسنتكلم عنها في المطالب التالية:
المطلب الأول: كلام الفقهاء في المسألة:
اتفق فقهاء الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة، وغيرهم، على استحباب صوم الأيام الأول من ذي الحجة.
قال في المبسوط [1] .
وقال في الفتاوى الهندية [2] : (ويستحب صوم تسعة أيام من أول ذي الحجة) .
وقال في مواهب الجليل [3] : (يستحب - يعني صيامها - استحبابا شديدا، لا سيما التاسع منها، وهو يوم عرفة) .
وقال في إحياء علوم الدين [4] : (اعلم أن استحباب الصوم
(1) 3/ 92.: (( الصوم في هذه الأيام مندوب إليه ) )