وعلى ترجيح القول الثاني: فهل يجوز التعزير بالجلد بما فوق الحد؟ اختلف الجمهور فيه على أقوال عدة:
أحدها: أنه لا يجوز أن يبلغ الجلد في التعزير الحد فما فوق. وهذا هو المعتمد من مذهب أبي حنيفة [1] والشافعي [2] ، واحتمال في رواية عن أحمد [3] ذهب إليها بعض أصحابه. بيد أنهم اختلفوا - بعد ذلك - في اعتبار القدر الذي لا يجوز تجاوزه: هل يراعى فيه جنس الحد؟ أو حال المعزر؟ على
(1) انظر: البحر الرائق، ج 5 ص 47؛ الدر المختار وحاشية ابن عابدين عليه، ج 4 ص 60.
(2) انظر: نهاية المحتاج، ج 8، ص 19، 20، روضة الطالبين، ج 10 ص 174.
(3) انظر: المغني، ج 12 ص 524؛ الإنصاف، ص 246، 247.