اختلف الفقهاء في حكم صلاة من تكلم في صلاته عمدا جاهلا تحريم الكلام إلى قولين:
القول الأول: من تكلم عمدا في صلاته جاهلا تحريم ذلك بطلت صلاته. وبه قال الحنفية [1] والمالكية في قول [2] ، والحنابلة في المذهب [3] .
القول الثاني: صلاته صحيحة وعليه سجود السهو. وبه قال المالكية في المشهور [4] ، والشافعية [5] والحنابلة في رواية [6]
الأدلة:
أ - أدلة أصحاب القول الأول: استدلوا بما يلي:
1 -حديث زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: «كنا نتكلم في الصلاة يكلم الرجل صاحبه وهو إلي جنبه في الصلاة حتى نزلت فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام [8] » .
2 -قوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن مسعود رضي الله عنه: «إن في الصلاة
(1) انظر: الهداية 1/ 61، والمبسوط 1/ 170.
(2) انظر: عقد الجواهر 1/ 161.
(3) انظر: المغني 2/ 442، والمبدع 2/ 217، والإنصاف 2/ 135.
(4) انظر: عقد الجواهر 1/ 161، وبداية المجتهد 1/ 146، وقوانين الأحكام الشرعية 82.
(5) انظر: الحاوي 2/ 183، والروضة 1/ 290، ومغني المحتاج 1/ 196.
(6) انظر: الإنصاف 2/ 135.
(7) أخرجه البخاري في كتاب أبواب العمل في الصلاة، باب ما ينهى عن الكلام في الصلاة 1/ 402 حديث رقم 1142، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب تحريم الكلام في الصلاة 1/ 383 حديث رقم 539 واللفظ له.
(8) سورة البقرة الآية 238 (7) {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ}