المطلب الأول: فيما إذا غلبت على المصلي.
إذا غلبت هذه الأمور على المصلي فإنها لا تبطل صلاته في قول جمهور العلماء ومنهم الأئمة الأربعة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (فأما ما يغلب عليه المصلي من عطاس وبكاء وتأوه فالصحيح عند جمهور العلماء أنه لا يبطل وهو منصوص أحمد وغيره) [1] .
والدليل على أنها لا تبطل الصلاة:
أنها إذا غلبت تكون غير داخلة في وسع الإنسان إذ لا يمكنه دفعها [2] . والله لا يكلف نفسا إلا وسعها.
المطلب الثاني:
إن كانت لم تغلب على المصلي لكن كانت لخشية الله. فقد اختلف فيها العلماء على قولين:
الأول: أنها لا تبطل الصلاة وهو قول أبي حنيفة ومالك، وأحمد في
(1) مجموع الفتاوى 22/ 623.
(2) الروض المربع 2/ 158.