فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26282 من 48258

إن من المتقرر شرعا أن الله تعالى لم يخلق الخلق عبثا، ولم يزكهم سدى، بل خلقهم لعبادته، كما أخبر جل وعلا بقوله: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [1] ، ولكن هؤلاء الخلق لم يصلوا بعقولهم القاصرة إلى العبادة الحقة لله تعالى؛ ولذا أرسل الله الرسل مبشرين ومنذرين يدعون الناس إلى العبادة الصحيحة، كما في قوله عز وجل: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [2] ، فلم تزل الرسل ترسل والكتب تتنزل على الأمم السابقة. إلا أن هذه الأمم جميعها لم تكن هي الأمة المصطفاة لتكون وارثة لكتاب الله الخاتم، الداعية إليه.

لقد أنزل الله كتابه المبين على رسوله الكريم، عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، واختار لهذا الرسول الكريم رجالا صادقين

(1) سورة الذاريات الآية 56

(2) سورة النحل الآية 36

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت