الثاني: أن لفظ الصوت قد جاءت به الأخبار [1] والآثار، فإن في قصة موسى عليه السلام أنه لما رأى النار هالته وفزع منها فناداه ربه يا موسى فأجاب سريعا استئناسا بالصوت فقال: لبيك لبيك، أسمع صوتك ولا أرى مكانك فأين أنت؟ قال: أنا فوقك وأمامك ووراءك وعن يمينك وعن شمالك فعلم أن هذه الصفة لا تنبغي إلا لله تعالى، قال: فكذلك أنت يا إلهي فكلامك أسمع أم كلام رسولك؟ قال: بل كلامي يا موسى [2] ، وقال بنو إسرائيل لموسى: بما شبهت صوت ربك؟
(1) في ب (الأحاديث) .
(2) الإمام أحمد في الزهد ص (79، 80) .