المستحب في لحوم الأضاحي أن يأكل المضحي وأهل بيته الثلث، ويطعم من أراد الثلث ويتصدق بالثلث، لقوله تعالى: {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ} [1] . . والقانع: السائل، والمعتر الذي يعتريك، أي يتعرض لك، لتطعمه. وقيل: القانع الجالس في بيته، والمعتر السائل [2] . . ولقوله تعالى: {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ} [3] ، ولما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما في صفة أضحية النبي صلى الله عليه وسلم قال: يطعم أهل بيته الثلث، ويطعم فقراء جيرانه الثلث، ويتصدق بالثلث [4] .
وهذا قول الحنابلة والشافعية في المذهب الجديد، وفي القديم أنه يأكل النصف، ويتصدق بالنصف الآخر، لقوله تعالى: {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ} [5] ، حيث جعلها بين اثنين،
(1) سورة الحج الآية 36
(2) انظر: النووي، المرجع السابق، ج 8، ص 413، وابن قدامة، المرجع السابق، ج 13، ص 380
(3) سورة الحج الآية 28
(4) انظر: ابن قدامة، المرجع السابق، ج 13، ص 380
(5) سورة الحج الآية 28