فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28056 من 48258

هذا وإن الذكاة لتفتقر إلى خمسة أشياء: ذابح، وآلة، ومحل، وفعل، وذكر، وهذا بيان لكل واحد منها:

أما الذابح فيشترط له شرطان: الأول: دينه فيشترط أن يكون مسلما أو كتابيا. ودليل حل ذبائح أهل الكتاب قوله تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} [1] وقال ابن مسعود رضي الله عنه:"لا تأكلوا من الذبائح إلا ما ذبح المسلمون وأهل الكتاب"رواه سعيد بن منصور.

والشرط الثاني: عقله، فيعتبر لحل الذبيحة العقل، ليحصل منه القصد، فغير العاقل لا يصح منه القصد.

وعليه فلا تصح ذبيحة غير المسلم والكتابي، سواء كان مجوسيا أو وثنيا أو غيرهما.

ولا تصح ذبيحة من لا يصح منه القصد كالمجنون أو السكران أو الطفل غير المميز، إذا المعتبر في الحقيقة قصد التذكية، والعقل شرط في وجود القصد، يقول ابن قدامة رحمه الله - في ذكر شرطي الذابح: (. . وعقله وهو أن يكون ذا عقل يعرف الذبح ليقصد، فإن كان لا يعقل كالطفل الذي لا يميز والمجنون والسكران، لم يحل ما ذبحه؛ لأنه لا يصح منه القصد فأشبه ما لو ضرب إنسانا بسيف فقطع عنق شاة) اهـ. ويقول

(1) سورة المائدة الآية 5

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت