تقدم أن الدعاء في أدبار الصلوات المكتوبة يرجى له الإجابة، ومظنة قبول من الله سبحانه، وفيه ورد حديث النبي صلى الله عليه وسلم حينما سئل: أي الدعاء أسمع؟ قال: «جوف الليل الآخر، ودبر الصلوات المكتوبة [1] » .
ونريد في هذا المبحث، أن نبين المراد بأدبار الصلوات، فلننظر إلى دلالة لفظ:"دبر"في كتب اللغة، ثم نتأمل دورانه في كتب السنة؛ لنقف على دلالاته المختلفة.
جاء في جمهرة اللغة:"الدبر: ضد القبل، والإدبار: خلاف الإقبال، وأمس الدابر: الذاهب" [2] .
وفي مجمل اللغة:"الدبر: خلاف القبل، والدبير: ما أدبرت به المرأة من غزلها حين تفتله" [3] .
وفي معجم مقاييس اللغة:"دبر"الدال والباء والراء. أصل هذا الباب أن جله في قياس واحد، وهو آخر الشيء، وخلفه خلاف
(1) أخرجه الترمذي في الدعوات، باب (79) 5/ 527، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وأخرجه الطبراني في الدعاء 2/ 842.
(2) 1/ 242. مادة د ب ر.
(3) ص 344، 345.