اختلف العلماء في صفة توبة القاذف التي تزيل عنه الفسق على خمسة أقوال:
القول الأول: أن توبة القاذف إكذاب نفسه، فيقول: كذبت فيما قلت. وهذا مذهب الحنفية [1] وقول في مذهب الشافعية، وهو منصوص الإمام الشافعي [2] ومذهب الحنابلة [3] وهو مروي عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب [4] رضي الله عنه، وقول عطاء، وسعيد ابن المسيب، والشعبي، والزهري، وإسحاق بن راهويه، وأبي ثور، وأبي عبيد [5] .
القول الثاني: أن توبة القاذف تكون بأن يحسن حاله، ويصلح عمله، ويستغفر الله من ذلك، ويعزم على أن لا يعود إلى مثله، وإن لم يكذب نفسه. وهذا مذهب المالكية [6] واختيار ابن جرير الطبري [7] .
(1) حاشية ابن عابدين (4/ 479) وأحكام القرآن للجصاص (2/ 277) .
(2) الحاوي للماوردي (17/ 28) والمهذب (2/ 423) ، وروضة الطالبين (11/ 248) .
(3) معونة أولي النهي (9/ 375) ، والإنصاف (12/ 59، 60) .
(4) الاستذكار لابن عبد البر (22/ 39) .
(5) الاستذكار لابن عبد البر (22/ 41، 42) .
(6) القوانين الفقهية ص (264) ، والذخيرة للقرافي (10/ 221) ، والمنتقى للباجي (5/ 207) .
(7) تفسير ابن جرير الطبري (17/ 108، 109) .