أدلة هذا القول: استدل أصحاب هذا القول على وجوب اتباع الرسم العثماني في كتابة المصحف بالأدلة الآتية:
1 -السنة القولية: قالوا: إن هذا الرسم توقيفي، وكتب بأمر النبي صلى الله عليه وسلم، كما قال لمعاوية: «ألق الدواة وحرف القلم وانصب الياء، وفرق السين، ولا تعور الميم، وحسن الله ومد الرحمن، وجود الرحيم [1] »
فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يعلمهم كيف يكتبون، ويأمرهم بتحسين الحروف وطريقة كتابة القرآن، فلا تجوز مخالفة أمره إذ يقول تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [2] .
نوقش هذا الدليل بأن هذا الحديث لم يثبت سندا [3] ، فلا
(1) الفردوس بمأثور الخطاب للديملي 5/ 394 حديث رقم 8633، أدب الإملاء والاستملاء للسمعاني 1/ 170 وتفسير القرطبي 13/ 353، مباحث علوم القرآن للقطان ص 127.
(2) سورة الحشر الآية 7
(3) ينظر: فتح الباري 7 4، مباحث في علوم القرآن للقطان ص 128.