2 -قال عنه أيضا عليه الصلاة والسلام:"اضطر محمد إلى العمل راعيا، كي يكسب قوت يومه، ثم عمل بعد ذلك دليلا للقوافل التجارية": الصحيح أن محمدا عليه الصلاة والسلام، عمل راعيا للغنم لهدف أراده الله سبحانه: وهو توطين نفسه على الصبر والتحمل، وسياسة الناس، وقد رعاها غيره من الأنبياء. كما أخبر بذلك عليه الصلاة والسلام، ويؤيد هذا قوله صلى الله عليه وسلم، ليوضح فيما بعد الحكمة: «ما بعث الله نبيا إلا ورعى الغنم قال أصحابه، وفي رواية قال له عمر رضي الله عنه: وأنت يا رسول الله؟ قال: نعم، كنت أرعاها بقراريط لأهل مكة [1] » . والقراريط
(1) أخرجه البخاري في الإجارة، وكذا ابن ماجه، ورواه مالك في الموطأ في الاستئذان 2: 971.