المبحث الثاني: قال تعالى: {وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ} [1] .
مناسبة الآية لما قبلها: في الوقت الذي يتخذ الكافرون آلهة من دون الله، يتوجهون إليهم بالرجاء والدعاء كما قال تعالى: {لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ} [2] . إذ كل من في الكون خاضعون لله، وكلهم محكومون بإرادته، مسيرون وفق مشيئته، المؤمن منهم يخضع طاعة
(1) سورة الرعد الآية 15
(2) سورة الرعد الآية 14