المطلب الرابع: الشرط الرابع: أن يكون المعدن المباع حالا: فإن كان مؤجلا بثمن مؤجل فهو بيع الدين بالدين ابتداء، وهو محرم بالإجماع.
وقال ابن المنذر:"وأجمعوا على أن بيع الدين بالدين لا يجوز" [1] .
قال ابن قدامة:"قال الإمام أحمد: إجماع الناس على أنه لا يجوز بيع الدين بالدين" [2] .
وقال شيخ الإسلام:"الكالئ بالكالئ هو المؤخر الذي يقبض بالمؤخر الذي لم يقبض، وهذا كما لو أسلم شيئا في شيء في الذمة كلاهما مؤخر فهذا لا يجوز بالاتفاق، وهو بيع كالئ بكالئ" [3] .
والدليل على هذا:
1 -ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه «أن النبي صلى الله عليه
(1) الإجماع ص 117.
(2) المغني 6/ 106.
(3) مجموع الفتاوى 20/ 512.