الشبهة الثالثة: قوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا} [1]
يقول الزهاوي - بعد أن ذكر هذه الآية مستدلا بها: (فقد علق الله تعالى قبول استغفارهم باستغفاره عليه الصلاة والسلام وفي ذلك صريح دلالة على جواز التوسل به صلى الله عليه وسلم) [2] .
الجواب: يقال لهم: استدلالكم خاطئ، فالآية إنما ترشد إلى توسل مشروع وهو التوسل بدعائه صلى الله عليه وسلم حال حياته.
يدل على ذلك ما يلي:
(1) سورة النساء الآية 64
(2) الضياء الشارق ص 504.