المطلب الثاني: عنصر (الانتفاع)
اتفقت كلمة الفقهاء على اعتبار الانتفاع من عناصر المالية، وأن ما لا منفعة فيه فليس بمال. وإن اختلفت أحيانا عباراتهم في ذلك واحترازاتهم منه:
فمن نصوص الحنفية: جاء في المبسوط: (والمال اسم لما هو مخلوق لإقامة مصالحنا به ولكن باعتبار صفة التمول والإحراز) [1] ، وجاء فيه أيضا في معرض حديثه عن المال الضمار: (فليس عليه الزكاة لما مضى؛ لأن معنى المالية في النمو والانتفاع، وذلك منعدم) [2] ، وفيه أيضا: (وبتخمر العصير لا تنعدم المالية، وإنما ينعدم
(1) المبسوط (11/ 79) .
(2) المبسوط (2/ 171) .