المبحث الأول: عنصر (إمكان الادخار)
وأصل الكلمة (اذتخار) بالذال، مصدر اذخر الشيء يذخره، فقلب التاء ذالا مع الإدغام، فتحولت الكلمة إلى (اذخار) ثم قلبت الذال المشددة إلى دال، مثل: اذكار من الذكر، ولذا فإن أهل اللغة لا يذكرونها إلا في مادة (ذخر) بالذال، ووجه ذكرهم لها في باب ذخر ما ذكرته، لذا قال ابن الأثير عندها في باب ذخر: (هذه اللفظة كذا ينطق بها بالدال المهملة، ولو حملناها على لفظها لذكرناها في حرف الدال، وحيث كان المراد من ذكرها معرفة تصريفها لا معناها ذكرناها في حرف الذال) [1] .
أما الفقهاء فقد غلب لديهم عليها الاستعمال الآخر فلا يقولون إلا (ادخار) بالدال وهو الذي في القرآن الكريم.
(1) النهاية في غريب الحديث والأثر (2/ 155) .