فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32538 من 48258

قال ابن القيم: وأما العابد الجاهل ففتنته من إعراضه عن العلم وأحكامه وغلبة خياله وذوقه ووجده وما تهواه نفسه؛ ولهذا قال سفيان بن عيينة: احذروا فتنة العالم الفاجر، وفتنة العابد الجاهل، فإن فتنتهما فتنة لكل مفتون، فهذا بجهله يصد عن العلم وموجبه، وذلك بغيه يدعو إلى الفجور.

وقد ضرب الله سبحانه مثل النوع الآخر بقوله تعالى: {كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ} [1] {فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ} [2] [3] .

ومن الكلام الباطل الذي يقوله العباد الجهال: نحن نأخذ

(1) سورة الحشر الآية 16

(2) سورة الحشر الآية 17

(3) سورة الحشر، الآيتان 16، 17، الفوائد لابن القيم ص189.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت