فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 33937 من 48258

الرجوع في عقد الهبة مبني على الوقت الذي تملك فيه الهبة، لهذا كان لا بد من بحث هذه المسألة ليتضح الوقت الذي تملك فيه؛ لأنها متفرعة على افتقار الهبة إلى القبض.

وقبل أن أسوق الخلاف أذكر سبب الخلاف: وهو تعارض القياس مع ما روي عن الصحابة رضي الله عنهم.

فالقياس هو الأصل في جميع العقود، وهو أن لا قبض مشترط في صحتها، بل يقع العقد تاما دون أن يرتبط بالقبض، وما ورد عن الصحابة هو اعتبار القبض في لزوم الهبة وتمامها وهو إجماع منهم؛ لأنه لم ينقل عنهم خلاف في ذلك [1] .

وقد اختلف العلماء في أصل المسألة - دون التفريع فيها- إلى قولين:

أ- القول الأول: أن العقد يثبت بمجرد الهبة، ولا تفتقر إلى قبض، ثم هؤلاء منهم من يرى أن الملك تام بمجرد العقد، وهذا رأي الظاهرية [2] ، ورواية عن الإمام أحمد - رحمه الله- في غير المكيل والموزون [3] .

(1) انظر: بداية المجتهد لابن رشد 2/ 329.

(2) انظر: المحلى لابن حزم 9/ 127.

(3) المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 17/ 14، والفروع 4/ 641.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت